الشيخ علي النمازي الشاهرودي

198

مستدرك سفينة البحار

أقول : ومن الفساد قطع أشجار الغير بغير الحق ( 1 ) . وفي رواية الأعمش في شرائع الدين قال الصادق ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : ولا يحل قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلا قاتل أو ساعي في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك - الخ ( 2 ) . ومثله في مكاتبة الرضا ( عليه السلام ) للمأمون ( 3 ) . هذا في نسخة العيون . وفي نسخة تحف العقول : ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ ، ذلك إذا لم تحذر على نفسك - الخ . فسر : في المنجد : فسر الأمر : أوضحه ولينه ، المغطى : كشف عنه ، فسره : أوضحه وبينه ، والتفسير : التأويل - الكشف - الايضاح - البيان - الشرح ، جمع تفاسير . وفي المجمع : فسرت الشئ ، من باب ضرب بينته وأوضحته ، والتشديد مبالغة ، وقوله تعالى : * ( أحسن تفسيرا ) * التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ وإظهاره مأخوذ من الفسر وهو مقلوب السفر يقال : أسفرت المرأة عن وجهها ، إذا كشفته ، وأسفر الصبح إذا ظهر - الخ . ولا وجه للاصطلاح لا فيما نحن فيه ولا في غيره ، لأن الواجب على الفقيه حمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة وأخبار العترة الطاهرة على معناها اللغوي الحقيقي ، أو المجازي لكن مع وجود القرينة الصارفة عن معناها الحقيقي . الأخبار الدالة على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي كثيرة : منها : الحديث القدسي المروي عن الرضا ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، ولا

--> ( 1 ) ط كمباني ج 4 / 143 ، وجديد ج 10 / 226 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 522 ، وجديد ج 20 / 169 . ( 3 ) ط كمباني ج 4 / 175 ، وجديد ج 10 / 355 .